أخبار لبنانية

“مصطفى سبيتي”.. استثناء الشعر والنقد في أمسية تكريم استثنائية بشامون

شهد منتدى شواطىء الأدب في بلدة بشامون، ليلة الثلاثاء، حفل تكريم استثنائي للشاعر والناقد والمفكر مصطفى سبيتي، وسط حضور جماهيري تجاوز الثلاثمئة شخص، توافدوا من مختلف المناطق اللبنانية، في مشهد عبّر عن مكانة الرجل الذي جمع بين الشعر والفلسفة والموقف الوطني.

 

وجاءت الأمسية بدعوة من المنتدى وتحت رعاية وزارة الثقافة اللبنانية ممثلة بمديرها العام الدكتور علي الصمد، وبحضور ممثل عن سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، إلى جانب رؤساء بلديات وشخصيات ثقافية وإعلامية وشعراء ومثقفين.

 

وأدارت الحفل الأديبة الدكتورة هدى سليمان، التي أضاءت على مسيرة المحتفى به، فيما افتتح المؤسس والرئيس عصمت حسان الأمسية بنشيد الوطن، ثم ألقى كلمة عبّرت عن قيمة المكرم ووفاءً لمسيرته، تلتها قصيدة عالية المستوى.

 

وبعد كلمة راعي الاحتفال الدكتور علي الصمد التي حملت مضامين وطنية جامعة، توالت القصائد والكلمات، فقرأ الشاعر والإعلامي حبيب يونس قصيدة مميزة، تبعه الشاعر عبد الغني طليس بقصيدة أخرى، ثم تحدث الشاعر زاهي وهبي مثنياً على سبيتي شاعراً وأباً أنجب من بيته شعراء التزام وحرية.

 

وألقت الشاعرة حنان فرفور قصيدة اتسمت بالشفافية والصدق، بينما أبكت كلمة الوركا سبيتي الحضور بما حملته من مشاعر صادقة، قبل أن يختتم المكرم الأمسية بكلمة شكر، ووقف متحدياً مرضه ليؤكد انتصار الإنسان والحياة على كل ما يعيق الإبداع.

 

وفي تصريح خاص لـ”شرقوغراف”، أكد الدكتور العميد بهاء حلّال أن التكريم لم يكن مجرد احتفاء بشخص، بل كان احتفاءً بالكلمة حين تصير وطناً، وبالقصيدة حين تتحول إلى ذاكرة للأمة، مشيراً إلى أن استحضار اسم المتنبي في هذا السياق ليس تشبيهاً مباشراً، بل إشارة إلى ذلك الخيط الذي يصل الشعر الكبير بالشعر الكبير، حيث تتعانق الفخامة اللغوية مع الحكمة، ويصبح الشعر موقفاً قبل أن يكون وزناً وقافية.

 

وشهد الحفل تقديم درع تكريمي من المنتدى، وآخر من بلدية كفر صير، إلى جانب رسم بورتريه للمكرم نفذه الفنان علي شحرور، في ليلة اعتُبرت تاريخية على صعيد الأمسيات الشعرية والتكريمية، جسّدت وفاء الجمهور للمبدع حين يكون صادقاً وملتزماً وطناً وقيمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى