متري”إسرائيل” تعرقل الدعم الدولي للجيش في الجنوب ويؤكد مضي الحكومة في تثبيت الدولة
في تطور جديد للملف الجنوبي، كشف نائب رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور طارق متري، اليوم الجمعة، عن وجود حراك دولي خلف الكواليس لدعم الجيش اللبناني في المناطق التجريبية، لكنه أوضح أن إسرائيل تضع عصياً في عجلات هذا التحرك، وتعترض على أي مساعدة خارجية للمؤسسة العسكرية في الجنوب.
وبخلاف ما تروّجه بعض الأوساط عن تفاهمات محتملة، شدد متري في حديث لـ”سكاي نيوز عربية”، على أن إسرائيل ليست مستعدة لتقديم تنازلات أو إظهار حسن نية في المفاوضات الجارية، معتبراً أن التصلب الإسرائيلي يطاول حتى قوات “اليونيفيل” التي تواجه عراقيل في أداء مهامها.
وفي سياق موقف الحكومة اللبنانية، أكد متري أن بيروت متمسكة بخيار تثبيت الدولة وسيادتها، لكنها ترفض المقاربة القسرية التي قد تهدد النسيج الداخلي، مع ترك الباب مفتوحاً أمام الحوار لحل الإشكالات العالقة.
أما على صعيد العلاقات الخارجية، فانتقد متري التدخلات الإيرانية واعتبرها خرقاً للسيادة اللبنانية، مشيراً إلى أن لبنان يريد استعادة قراره الوطني بالكامل، بعيداً عن أي وصاية إقليمية.
وعلى المستوى الميداني، كشف متري أن الجيش اللبناني أكمل استعداداته لتسلم مرتفع “علي الطاهر” في الجنوب، معرباً عن أمله بأن تشهد المرحلة المقبلة دعماً دولياً أكبر للجيش، بعدما وضعت الحكومة خططاً للتعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة.
وفي شأن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب اليوم، وصفها متري بأنها رسالة واضحة لدعم المؤسسة العسكرية والأمنية، مؤكداً أن الجيش يدرك مسؤولياته الوطنية ويعمل ضمن خطة مدروسة.
على صعيد آخر، أوضح متري أن ملف تسليم الضباط السوريين إلى دمشق هو قرار قضائي خالص، وليس له أي أبعاد سياسية، مشيراً إلى أن لبنان يتحفظ على تسليم أي موقوف محكوم بالإعدام بعد أن ألغى لبنان عقوبة الإعدام داخلياً.
وأضاف أن الاتفاقية القضائية المرتقبة مع سوريا ستؤدي إلى الإفراج عن عدد كبير من الموقوفين، مؤكداً أن لبنان يطمح إلى علاقات طبيعية مع سوريا قائمة على الاحترام المتبادل، بعيداً عن أي تدخل في الشؤون الداخلية للبلدين.



