الحاج حسن: “المفاوضات المباشرة” تجميلٌ لنتائج معدومة 7 جولات لم تقدم شيئاً”
لماذا لم يُستَدعَ السفير الأمريكي؟
شنّ النائب حسين الحاج حسن هجوماً نقدياً لاذعاً على مسار المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي، معتبراً أن سبع جولات منها لم تقدم أي إنجاز ملموس للبنان، وذلك في وقت تتواصل فيه اعتداءات قوات الاحتلال على القرى والمراكز العسكرية في الجنوب، وسط تساؤلات حادة عن صمت السلطة تجاه تصريحات السفير الأميركي “المستفزة”.
جاءت تصريحات الحاج حسن خلال حفل تدشين مشروع تشغيل “بئر العزير” لمياه الشفة في بلدة شمسطار، حيث أكد أن الجانب اللبناني دخل في هذه المفاوضات رغم رفضه المسبق لها، مشيراً إلى أن ما جرى بعد سبع جولات لم يقدّم شيئاً للبنان، وأن أي حديث عن تطور إيجابي ليس سوى محاولة “لتجميل نتائج معدومة”، في إشارة إلى عدم جدوى المسار التفاوضي حتى اللحظة.
واتهم الحاج حسن رئيس الوفد اللبناني بـ”تلبية الإملاءات الأميركية والإسرائيلية”، معتبراً أن المصالح السياسية والانتخابية لواشنطن وتل أبيب هي التي تتحكم بمسار المفاوضات على حساب المصالح الوطنية اللبنانية، مستشهداً بتصريحات السفير الأميركي في لبنان التي قلّل فيها من شأن الجولة السابعة، متسائلاً بصراحة: “لماذا لا يُستدعى السفير الأميركي إلى وزارة الخارجية لمناقشة تصريحاته؟”.
ووجّه الحاج حسن انتقاداً لاذعاً للسلطة، متّهماً إياها بـ”الصمت والاكتفاء بمتابعة المفاوضات وانتظار نتائج غير واضحة”، محذراً من أن الاستمرار في هذا المسار دون مراجعة نقدية جذرية قد يقود إلى تقديم مزيد من التنازلات تحت الضغط الأميركي والإسرائيلي.
ودعا المسؤولين إلى الأخذ بالتحذيرات التي سبقت الدخول في المفاوضات المباشرة، ولا سيما المواقف التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري ووليد جنبلاط وجبران باسيل، مشدداً على أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وآخرها استهداف آلية للجيش اللبناني في بلدة المنصوري، تؤكد أن الأولوية يجب أن تكون “حماية المدنيين ووقف الاعتداءات والمباشرة بإعادة الإعمار والعمل على إطلاق سراح الأسرى”.
وفي سياق منفصل،حذر الحاج حسن من أن الأزمات المالية والإدارية التي يشهدها لبنان منذ عام 2019، والتي زادتها وطأة انهيار العملة الوطنية، تضع مؤسسة مياه البقاع على شفير الانهيار، مما سينعكس سلباً على حياة المواطنين والموظفين على حد سواء.
ودعا إلى تحرك عاجل ومشترك تشترك فيه المؤسسات المحلية والبلديات والجمعيات الأهلية والأحزاب والمواطنون، مؤكداً أن مسؤولية إيجاد الحلول ليست محصورة بجهة واحدة، بل هي واجب وطني يتطلب تضافر كل الجهود قبل أن تتحول الأزمة إلى انهيار شامل لا يمكن تداركه.



