العراق ينفي علمه المسبق بقصف مقار الحشد ويُحيل الملف إلى مجلس الأمن
نفت الحكومة العراقية، اليوم الإثنين، علمها المسبق بالعدوان الجوي الذي شنته القوات الأميركية والسعودية واستهدف مقار تابعة لهيئة الحشد الشعبي، مؤكدةً أن وزارة الخارجية رفعت مذكرة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بشأن هذا الهجوم، وذلك في خطوة ديبلوماسية تعكس رفض بغداد لأي اعتداء على أراضيها دون تنسيق مسبق مع السلطات المحلية.
جاء ذلك على لسان المتحدث الرسمي باسم الحكومة، حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم، حيث أوضح أن «الحكومة لم يكن لديها أي علم أو اطلاع مسبق عن القصف السعودي–الأميركي الذي استهدف مواقع تابعة للحشد الشعبي»، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي وجّه وزارة الخارجية بتقديم مذكرة احتجاج رسمية إلى مجلس الأمن لتسجيل الموقف العراقي الرافض لهذه الاعتداءات، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح إزاء انتهاك السيادة العراقية.
وأكد العبودي أن الحكومة «تعمل على تحليل التحديات التي تواجه الدولة وتعزيز قدرات العراق في مختلف المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية»، موضحاً أن «الحوارات جارية لتذليل العقبات المتعلقة بملف حصر السلاح بيد الدولة، وأن الدولة ماضية في خطتها لاحتكار القوة بيدها وفق الجدول الزمني المحدد، والذي يستهدف إنجاز هذا الملف بحلول نهاية شهر أيلول المقبل».
وفي سياق العلاقات الخارجية، كشف العبودي عن أن «رئيس الوزراء تلقى مجدداً دعوة رسمية لزيارة المملكة العربية السعودية، ولم يُحدد موعد الزيارة بعد، ولا يزال موضوعها قيد الدراسة بالتنسيق مع وزارة الخارجية»، مما يشير إلى استمرار فتح قنوات التواصل مع الدول الإقليمية رغم التوترات الأخيرة.



