البرلمان اللبناني يقر قانون العفو العام وسط انسحاب كتل نيابية احتجاجاً على منع وزير الدفاع من الكلام
أقرّ مجلس النواب اللبناني، اليوم الأربعاء، قانون منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، بعد إدخال تعديلات عليه، في خطوة وصفتها أوساط سياسية بأنها تحمل أبعاداً إنسانية وسياسية متشابكة.
وجاء إقرار القانون خلال الجلسة التشريعية التي استأنفها المجلس برئاسة رئيسه نبيه بري، لمتابعة درس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.
وشهدت الجلسة حراكاً احتجاجياً تمثل في انسحاب نواب التيار الوطني الحر، إلى جانب أعضاء كتلة “الوفاء للمقاومة”، وذلك احتجاجاً على منع وزير الدفاع ميشال منسى من إلقاء كلمة الجيش بشأن ملف العفو العام، في خطوة وصفها المنسحبون بأنها تشكل سابقة خطيرة.
وفي هذا السياق، أوضح النائب إبراهيم الموسوي، عقب انسحاب أعضاء كتلة الوفاء للمقاومة، أن انسحابهم جاء للأسباب نفسها التي دعت نواب التيار الوطني الحر إلى الانسحاب، مؤكداً أنه “لا يجوز لأحد أن يمنع وزيراً من الإدلاء برأيه”.
من جهته، اعتبر النائب سليم عون أن “وزير الدفاع يُمنع من إعطاء رأي الجيش اللبناني ووزارته”، موضحاً أن قرار الانسحاب جاء رفضاً لتسجيل ما وصفه بالمخالفة في حضور النواب.
بدوره، قال النائب إبراهيم كنعان إنه انسحب من الجلسة اعتراضاً على ما اعتبره سابقة تتمثل بمنع وزير الدفاع من الكلام، مؤكداً أن هذا الإجراء يمسّ بجوهر العملية التشريعية.
في موقف متصل، شدد النائب سيمون أبي رميا على أن النقاش حول العفو العام يتجاوز عدد السجناء الذين سيشملهم القانون، قائلاً: “السؤال اليوم ليس كم سجين يجب أن نخرج من السجن، بل أي دولة نريد أن نبني؟”، وأضاف، في تصريح له، أنهم “ضد أن يتحول العفو العام إلى بديل عن العدالة”.
وفي مقابل هذا الموقف الاعتراضي، وصف النائب بلال عبدالله إقرار القانون بأنه “عمل تاريخي”، معتبراً أن ملف العفو العام له طابع إنساني قبل أن يكون له طابع طائفي.
وبالتوازي مع ملف العفو العام، تابع المجلس جدول أعماله، إذ بدأ النواب درس ومناقشة مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6503، والمتعلق بتعديل بعض مواد قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، في استكمال للجلسة التشريعية التي شهدت تجاذبات سياسية حول أولويات المرحلة.



